الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
59
حاشية المكاسب
[ الاكتساب المحرم أنواع ] النوع الأوّل : الاكتساب بالأعيان النجسة ( 7 ) عدا ما استثني وفيه مسائل ثمان : المسألة الأولى : يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم بلا خلاف ظاهر ؛ لحرمته ونجاسته وعدم الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة فيما عدا بعض أفراده ك " بول الإبل الجلّالة أو الموطوئة " . " فرعان " : الأوّل : ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها عند المشهور إن قلنا بجواز شربها اختيارا كما عليه جماعة من القدماء والمتأخّرين 1 ، بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه 2 ، فالظاهر جواز بيعها . وإن قلنا بحرمة شربها كما هو مذهب جماعة أخرى لاستخباثها ، ففي جواز بيعها قولان : من عدم المنفعة المحلّلة المقصودة فيها ، والمنفعة النادرة لو جوزت المعاوضة لزم منه جواز معاوضة كلّ شيء ، والتداوي بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسها على الأدوية والعقاقير ؛ لأنّه يوجب قياس كلّ شيء عليها للانتفاع به في بعض الأوقات ومن أنّ المنفعة الظاهرة ولو عند الضرورة المسوّغة للشرب كافية في جواز البيع . والفرق بينها وبين ذي المنفعة الغير المقصودة حكم العرف بأنّه لا منفعة فيه ، وسيجئ الكلام في ضابطة المنفعة المسوغة للبيع . نعم ، يمكن أن يقال أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله : " إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه " وكذلك الخبر المتقدّم عن دعائم الإسلام يدلّ على أنّ ضابطة المنع تحريم الشئ اختيارا ، وإلّا فلا حرام إلّا